الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

93

الأخبار الدخيلة

صلوات » . فإنّ فيه تحريفات الأوّل زيادة « جالسا » فيكفي أبا بصير أن يقول : كنت عند الصّادق عليه السّلام وإنّما يصحّ زيادة « جالسا » لو كان أراد أن يقول بعده « فجاء رجل فأقامني » مثلا . والثاني سقوط « ثمّ جلس » قبل « ثمّ دخل آخر » لأنّ المنصرف من مجيء سائل انصرافه بعد سؤاله فإذا أراد أن يقول جاء سائل آخر فاعترض السائل الأوّل لا بدّ أن يقول : إنّ السائل الأوّل جلس حتّى جاء آخر . الثالث زيادة « ثمّ بسط كفّه عليه السّلام وما بعده فأيّ معنى لبسط الكفّ هنا ؟ وما بعده « إنّهنّ خمس تكبيرات بينهنّ أربع صلوات » تكرار زائد . وكيف كان فالمراد بقوله عليه السّلام فيه « أربع صلوات » أربعة أدعية لا صلاة ميّت تمام فالصّلاة هنا كقوله تعالى « إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ » أي دعائك . ومنه : ما رواه التّهذيب في 11 من أخبار باب صلاة أمواته في آخر صلاته « عن عقبة ، عن جعفر : سئل جعفر عليه السّلام عن التكبير على الجنائز فقال ذلك إلى أهل البيت ما شاؤوا كبّروا ، فقيل : إنّهم يكبّرون أربعا ، فقال : ذاك إليهم ، ثمّ قال : أما بلغكم أنّ رجلا صلّى عليه عليّ عليه السّلام فكبّر عليه خمسا حتّى صلّى عليه خمس صلوات يكبّر في كلّ صلاة خمس تكبيرات ، قال : ثمّ قال : إنّه بدريّ عقبيّ احديّ ، وكان من النقباء الّذين اختارهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله من الاثني عشر فكانت له خمس مناقب فصلّى عليه لكلّ منقبة صلاة » . فالخبر تضمّن أنّه كانت له خمس مناقب ولم يذكر في تعدادها إلّا أربع البدريّة والأحديّة والعقبيّة والنقابة ، فلا بدّ من سقوط الخامسة . ثمّ ما تضمّنه من كون التكبير إليهم والتكبير أربعا إليهم كما ترى والاستدلال له بصلاة أمير المؤمنين عليه السّلام على سهل خمس صلوات كما ترى مع أنّ الصّلاة على سهل خمس صلوات لما فيه من المناقب الخمس لا يصير دليلا على جواز تعدّد الصّلاة على جميع الأموات كما هو مورد الخبر .